النووي

204

المجموع

تشتمل على ما ذكرنا في الباب الذي قبل هذا وتكون أطول من تلك ، وسواء خطب العاقد أو غيره ، وأفضلها ما روينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرها بالأسانيد الصحيحة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ( علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) ثم قال هذا لفظ إحدى روايات أبى داود . وفى رواية له أخرى بعد قوله ( ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ، ولا يضر الله شيئا ) قال الترمذي حديث حسن . اه‍ أما حديث سهل بن سعد الساعدي فقد رواه أحمد والبخاري ومسلم ، ولفظه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك ، فقامت قياما طويلا ، فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟ فقال ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك ، فالتمس شيئا ، فقال ما أجد شيئا ، فقال التمس ولو خاتما من حديد ، فالتمس فلم يجد شيئا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل معك من القرآن شئ ؟ قال نعم ، سورة كذا وسورة كذا لسور يسميها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد زوجتكها بما معك من القرآن ) وقد روى سعيد بن منصور في سننه عن أبي النعمان الأزدي قال ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن ثم قال لا يكون لاحد بعدك مهرا )